السيد حسن الحسيني الشيرازي
42
موسوعة الكلمة
فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : إحفظ عليك لسانك تملك به إخوانك . قال الزهري : يا بن رسول اللّه إني أحسن إليهم بما يبدر من كلامي . قال علي بن الحسين عليه السّلام : هيهات هيهات إياك أن تعجب من نفسك بذلك ، وإياك أن تتكلم بما يسبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، فليس كل من تسمعه شرا يمكنك أن توسعه عذرا . ثمّ قال : يا زهري من لم يكن عقله من أكمل ما فيه ، كان هلاكه من أيسر ما فيه . ثمّ قال : يا زهري أما عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك فتجعل كبيرهم بمنزلة والدك ، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدك وتجعل تربك « 1 » بمنزلة أخيك ، فأي هؤلاء تحب أن تظلم ؟ وأي - هؤلاء تحب أن تدعو عليه ، وأي هؤلاء تحب تهتك ستره ؟ وإن عرض لك إبليس لعنه اللّه بأنّ لك فضلا على أحد من أهل القبلة فانظر إن كان أكبر منك فقل : قد سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني ، وإن كان أصغر منك فقل : قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير مني ، وإن كان تربك فقل : أنا على يقين من ذنبي وفي شك من أمره ، فما لي أدع يقيني لشكّي . وإن رأيت المسلمين يعظمونك ويوقرونك ويبجلونك ، فقل : هذا لفضل أخذوا به ، وإن رأيت منهم جفاء وانقباضا [ عنك ] فقل : هذا لذنب
--> ( 1 ) الترب : - بالكسر - من ولد معك .